الصفحة 8 من 23

وعلا على بعض من يعينه في ذلك من أزواجه والمقربين منه في مكة وكذلك المدينة, ولكن المتعَلق الأسمى هو في الله سبحانه وتعالى, لهذا النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى موضع الاعتماد وإلى نوعه, ونوعه هو الحق, وموضعه أن الإنسان لا يتعلق بالذي يدعو إلى الحق فربما ينتكس, ولهذا كثير من الناس يتزحزحون لانتكاس الرموز وانتكاس الأعيان, فلا يثبتون حينئذ؛ لأن لديهم قدوات زالوا فيتزحزحون, وربما يرون أنه إذا ذهب حامل الحق ذهب الحق معه, والحق ثابت وباقٍ في الأرض, والناس في ذلك حملة له وأوانٍ يحملون الحق لينتقل من إناء إلى إناء, ولهذا الله سبحانه وتعالى يجعل الحق باقيًا في الأرض, ويحفظه الله سبحانه وتعالى كرامة لبعض عباده بمقدار عزائمهم, ولا يموت الحق, ربما يمرض ويسقم ويطول مرضه، ولكن الله عز وجل يحفظه إلى أن يرث الله عز وجل الأرض ومن عليها, لهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بتقوية العبادات, وتقوية الإيمان في قلب الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت