فهرس الكتاب

الصفحة 998 من 1616

أما بعد: فقد قال الإمام أبو داود رحمه الله تعالى: [حدثنا أحمد بن صالح قال: حدثنا عنبسة بن خالد قال: حدثنا يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني علي بن حسين أن حسين بن علي أخبره أن علي بن أبي طالب قال: (كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر, وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطاني شارفًا من الخمس يومئذ, فلما أردت أن أبني بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واعدت رجلًا صواغًا من بني قينقاع أن يرتحل معي فنأتي بإذخر, أردت أن أبيعه من الصواغين فأستعين به في وليمة عرسي, فبينا أنا أجمع لشارفي متاعًا من الأقتاب والغرائر والحبال, وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار أقبلت حين جمعت ما جمعت, فإذا بشارفي قد اجتبت أسنمتهما وبقرت خواصرهما وأخذ من أكبادهما, فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر فقلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار غنته قينة وأصحابه فقالت في غنائها: ألا يا حمز للشرف النواءفوثب إلى السيف فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما وأخذ من أكبادهما, قال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده زيد بن حارثة, قال: فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لقيت, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لك؟ قال: قلت: يا رسول الله, ما رأيت كاليوم, عدا حمزة على ناقتي فاجتب أسنمتهما وبقر خواصرهما, وها هو ذا في بيت معه شرب, فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بردائه فارتداه، ثم انطلق يمشي، واتبعته أنا وزيد بن حارثة حتى جاء البيت الذي فيه حمزة فاستأذن فأذن له فإذا هم شرب, فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فيما فعل, فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه, فنظر حمزة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم, ثم صعد النظر فنظر إلى ركبتيه, ثم صعد النظر فنظر إلى سرته, ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه, ثم قال حمزة: وهل أنتم إلا عبيد لأبي؟ فعرف رسول الله صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت