وقال في الصوم: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر، ويصوم يوم عاشوراء، فأنزل الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [البقرة:183 - 184] ، فكان من شاء أن يصوم صام، ومن شاء أن يفطر ويطعم كل يوم مسكينًا أجزأه ذاك، وهذا حول، فأنزل الله: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:185] ، فثبت الصيام على من شهد الشهر وعلى المسافر أن يقضي، وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز اللذين لا يستطيعان الصوم، وجاء صرمة وقد عمل يومه وساق الحديث].
قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الإقامةحدثنا سليمان بن حرب وعبد الرحمن بن المبارك قالا: حدثنا حماد عن سماك بن عطية، ح وحدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا وهيب جميعًا عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال: (أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة) ، زاد حماد في حديثه: (إلا الإقامة) .حدثنا حميد بن مسعدة قال: حدثنا إسماعيل عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس مثل حديث وهيب قال إسماعيل: فحدثت به أيوب، فقال: (إلا الإقامة) .