أما على سبيل الاعتراض كحال صلاة عبد الله بن عباس مع النبي عليه الصلاة والسلام لما بات عند خالته ميمونة فهذا اعتراض، وربما قصد النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك تعليم عبد الله بن عباس؛ لأنه كان غلامًا لم يعلم شيئًا من تلك الأحكام، ولذلك نقل تلك الأحكام بعد ذلك؛ لأنها جديدة عليه، ولو كان لديه علم قبل ذلك لنقله ولم يحتج إلى مثل هذه الحاجة، فعائشة عليها رضوان الله تعالى ظاهر أمرها أنها تحكي فعل النبي عليه الصلاة والسلام منفردًا ولم تكن تصلي معه؛ بل تصلي منفردة، فصلاة الليل السنة فيها أن يصليها الإنسان منفردًا، هذا هو الأصل، إلا ما جاء في مسألة رمضان في صلاة النبي عليه الصلاة والسلام بالناس ابتداءً ثم احتجابه عليه الصلاة والسلام خشية أن تفرض عليهم ثم فعل بعد ذلك الصحابة وكان أمرهم عليه إلا ما ندر كما جاء عن عبد الله بن عمر فإنه كان يفضلها في صلاته منفردًا في بيته حتى في رمضان.