حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو أسامة عن حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن عمرو بن الشريد بن سويد: (عن أبيه الشريد بن سويد قال: قلت يا رسول الله! أرض ليس فيها لأحد قسم ولا شريك إلا الجوار؟ قال: الجار أحق بسقبه) ].
قال المصنف رحمه الله: [باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة. حدثنا محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن عمر قالا: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا مالك بن أنس عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالشفعة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة) .حدثنا محمد بن حماد الطهراني قال: حدثنا أبو عاصم عن مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه. قال أبو عاصم: سعيد بن المسيب مرسل، وأبو سلمة عن أبي هريرة متصل. حدثنا عبد الله بن الجراح قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن إبراهيم بن ميسرة عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشريك أحق بسقبه ما كان) .حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله قال: (إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق، فلا شفعة) ] .والشفعة تكون في الأشياء الثابتة لا في المنقولة, وذلك كتجارة الخليطين من الإبل والبقر وغير ذلك, فإن الإنسان يستطيع أن يبيعها لشريكه, أو يبيعها لغيره الأمر في هذا سعة. أما الأمور الثابتة لحاجة الإنسان إليها, وكذلك ضرره بمجاورة غيره ممن لا يحب أعظم، ولهذا جاءت الشفعة في أمثال هذا، ولا شفعة في نهر ولا نخل, كما قال عثمان بن عفان عليه رضوان الله.