فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 2014

وقال في (( الفتح ) )في مدح (( كتاب التوحيد ) ): فإن (( كتاب التوحيد ) )الذي ألَّفَه الإمام شيخ الإسلام قد جاء بديعًا في معناه. نعم هو كذلك جاء بديعًا في معناه، فصار علمًا للموحدين على المعنى الذي ذكرناه، يعني من جهة المضمون لا من جهة الألفاظ، يعني تحفظ (( كتاب التوحيد ) )أنت سلفيّ، ما حفظته لا؟ لا ليس هذا الميزان، وإنما المراد به المضمون، وهذا لا يهون من شأن الكتاب، لا، لأنه فيه اختصار يعني طالب العلم المبتدئ لا يقول: اعتكف على كتب ابن تيمية إذًا لا اقرأ (( كتاب التوحيد ) )لا، ليس هذا المقصود، المقصود أن تسلك الجادة على طريقة العلماء، وهو أنك لو أردت أن تقرأ في كتب ابن تيمية قد تموت وأنت ما فهمت التوحيد، أليس كذلك؟ لكن هذا الإمام لَخَّصَ لك تلك المسائل التي تكلم فيها السلف في بيان من حَقَّق التوحيد، فضل التوحيد، تفسير التوحيد، ما يقدح في التوحيد، لأن الأذهان قد تَكِلّ، ولا تصل إلى نتيجة، المبتدئين لا بد أن يسلك مسلك العلماء، وليس المراد بهذا الكلام أن الطالب مبتدئ يقول: لا. إذًا لا اقرأ الكتاب ما مهم، لا، هو مهم جدًا أن يدرسه طالب العلم وأن يحفظه وأن يعتني به من حيث فهم تراجمه وأبوابه والآيات والأحاديث المذكورة، لكن ليس المراد من كونه علمًا للموحدين التلازم في النفي، إذا ما درس فليس سلفيًّا، نقول: لا، ليس هذا المراد. قد يكون ثَمَّ اعتكافٌ وفهمٌ لكلام ابن تيمية وابن القيم ومن قبلهم وتفسير ابن جرير ابن كثير .. إلى آخره، وحينئذٍ يكون على الجادة ولكنه لم يقرأ هذا الكتاب.

إذًا علمًا للموحدين وحجة على الملحدين فانتفع به الخلق الكثير والجمع الغفير. وقال الشيخ سليمان بن عبد الرحمن في كتابه (( الدر النضيد ) ): (( كتاب التوحيد ) )كتابٌ بديع الوضع عظيم النفع لم أرَ من سبقه إلى مِثَالِه، أو نسج في تأليفه على منواله، فكلُ بابٍ منه قاعدة من القواعد ينبني عليها كثير من الفوائد. وهذا حق ولا شك، (( كتاب التوحيد ) )عظيم النفع مفيدٌ من كل وجه، وكل باب يعتبر كأصل من أصول التوحيد، يعني: تبني عليه كثير من المسائل.

المسألة السابعة: في عناية أهل العلم بهذا الكتاب، قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن: وصنف كتابه المشهور في التوحيد، وأعلن بالدعوة إلى الله العزيز الحميد، وقرأ عليه هذا الكتاب وسمعه كثير ممن لديه من طالب ومستفيد. يعني أقرأه لما أخرجه أقرأه للناس، كما هو الشأن في (( صحيح البخاري ) )، وشاعت نسخه في البلاد وطال ذكره في الغور والأنجاد.

وقد ذكر محقق (( الفتح ) )وليد الفريان تسعة عشر شرحًا له، وهذه الشروح على ثلاثة - هذه من عندي - هو تسعة عشر عدّ والنظر في هذه الشروح على ثلاثة أقسام منها:

القسم الأول: ما شرح الألفاظ، واستوعب الأقوال، وخَرَّجَ الأحاديث والآثار، وشرح التراجم وربط بينها وبين الأدلة. وهذا الأصل الأب الكبير (( تيسير العزيز الحميد ) )، ولكنه لم يتمه هو الأصل، وكل من شرح ... (( كتاب التوحيد ) )فهو عالة على هذا الشرح، ولا إشكال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت