فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 2014

وصَنَّفَ رحمه الله في توحيد الأنبياء والمرسلين والرد على من خالفه من المشركين، ومن جملتها (( كتاب التوحيد ) )، وهو كتاب فرد في معناه. واحدٌ لا نظير له - واحد دهره كما يقال، لم يسبقه إليه سابق ولا لحقه مَنْ؟ فيه لاحق، ولا لحقه فيه لاحق، لماذا؟ هذا المراد به في التصنيف ليس في المادة، المادة موجودة مأخوذة من الكتاب والسنة، ولذلك من كان قبله وهو قد تفقه على كتب ابن تيمية رحمه الله تعالى، ابن تيمية ما قرأ (( كتاب التوحيد ) )لمحمد بن عبد الوهاب أليس كذلك؟ ولا ابن القيم ولا غيرهما من أهل العلم الذين كانوا على الجادة في فهم التوحيد على طريقة السلف. إذًا المراد به المادة وليس المراد به نفس الكتاب المعين، لم يسبقه فيه سابق لأنه لم يُؤلف في توحيد الألوهية كتاب مستقل يعتني بإبراز أدلة التوحيد وتفسيره وبيان ما يضاد من جهة الأصل أو الكمال هذه خصيصة ادخرها الله عز وجل للإمام رحمه الله تعالى، وإلا التوحيد موجود، ومدحنا لـ (( كتاب التوحيد ) )لا يلزم منه أنه من لم يدرسه ليس على الجادة، انتبه لهذا، أليس كذلك؟ لأن المراد الموافقة في المفهوم المضمون، هل أنت على فهم السلف في معنى لا إله إلا الله؟ معنا انتهينا، درست (( كتاب التوحيد ) )؟ ما درسته. لستَ على الجادة. لا، لا يمكن أن يقال بهذا، لأن من درس التفسير على طريقة الأثر والحديث ونظر في الكتاب والسنة على طريقة السلف، ونظر في أقوال السلف لا بد أن يصل إلى نتيجة، بل من عكف على كتب ابن تيمية حينئذٍ خرج بـ (( كتاب التوحيد ) )، لكن خرج من جهة المضمون لا من جهة الكتاب، حينئذٍ لا تعارض بين هذا، ليس ثَمَّ تلازم، إذا انتفى دراستك (( كتاب التوحيد ) )لست سلفيًّا، لا، نقول: هو سلفي متى؟ إذا إذا كان موافقًا لمضمون (( كتاب التوحيد ) ). يعني فهم لا إله إلا الله على الجادة، وأما إذا خَلَّطَ ما نفعه ولو درس (( كتاب التوحيد ) )، الآن كم من دارس (( كتاب التوحيد ) )على كبار أهل العلم، ومع ذلك لم يفهم التوحيد على الوجه الصحيح، ما أفاده شيء كونه درس (( كتاب التوحيد ) )، ثم تقريب مع أشاعرة وصوفية .. إلى آخره، وقد درس (( كتاب التوحيد ) )، نقول: هذا ما أفاده شيء أليس كذلك؟ فليست المسألة معلقة بالأمر من حيث هو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت