* شرح الترجمة.
* شرح جملة: كتاب التوحيد.
* أقسام التوحيد , ودليل القسمة.
* العلاقة بين الأقسام
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى إله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
وقفنا عند قول المصنف رحمه الله تعالى: (( كتاب التوحيد ) )، سبق ببيان ما يتعلق بترجمة المصنف رحمه تعالى، والكلام حول (( كتاب التوحيد ) )وأهميته، وعدد أبوابه ونحو ذلك، ولَمَّا كان هذا الكتاب مخصص في نوع واحد - في الأصل - في نوع واحد من أنواع التوحيد، حينئذٍ لا بد من مقدمة تكون أصلًا لهذا الكتاب، ثم إذا مرت مسائل تتعلق بهذه المقدمة تكون الإحالة على ما سبق، لأن الأبواب الستة كما سبق كلها في بيان التوحيد وما يضاد التوحيد، حينئذٍ كلها متداخلة، فما يُستدل به على الباب الأول وهو وجوب التوحيد يُستدل به على الثاني والثالث، وهلمّ جرّا، حينئذٍ لا بد من تأصيل عام يُبين حقيقة التوحيد ويبين أقسامه ودليل هذا التقسيم، ثُمَّ كل نوع والترابط بين هذه الأقسام الثلاثة، وهذه مهمة جدًا، لا بد من استيعابها على الوجه الصحيح، إذ الإحالة في هذا الشرح تكون عليها، وكذلك كل ما يتعلق بالتوحيد يكون مردّه إلى هذه الأصول.
قال المصنف رحمه لله تعالى: (( كتاب التوحيد ) )، هذا مركب إضافي كما هو معلوم، مركب إضافي من كلمتين، الأولى كتاب، وتسمى عند النحاة مضافًا، والتوحيد وهي كلمة ثانية تسمى مضافًا إليه، وهذا على قول الجمهور، جمهور النحاة أن الأول من المتضايِفَيْنِ يُسَمَّى مضاف والثاني يُسَمَّى مُضَافًا إليه، وإلا قيل بالعكس، فقيل: كل منهما مضاف ومضاف إليه، فالأقوال ثلاثة، ولكن المشهور هو ما ذكرته ابتداءً، وهو أن كتاب مضاف، والتوحيد مضاف إليه، وهذا قول الجمهور. وحكا السيوطي في (( الأشباه والنظائر ) )هذه الأقوال الثلاثة، إذ بعضهم قال: بأن كلاًّ منهما مضاف ومضاف إليه، وهذا له حظّ من النظر من جهة المعنى، لكن ما دام أن المسألة اصطلاحية، فالاصطلاح يتعلق في الأصل بجوهر اللفظ لا بأس أن يقال بأن الأول مضاف والثاني مضاف إليه. والأولى تكون على حسب موقعها من الإعراب، يعني ما يتسلط عليها من عوامل، فالمضاف من حيث هو مضاف لا باعتبار ما هو معنا، قد يكون مرفوعًا، وقد يكون منصوبًا، وقد يكون مجرورًا. وأما المضاف إليه فهذا لا يلازم الجرّ يلزم الخفض، ولا يكون في حال من الأحوال إلا وهو مجرور.
والثاني اجرر
هكذا قال ابن مالك رحمه الله تعالى.