فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 2014

وأما الطاغوت في المعنى الشرعي قال عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه: الطاغوت الشيطان. فسّر الطاغوت في كل موضع جاء في القرآن بالشيطان، وهذا مَلْحَظٌ له مَلْحَظ، وهو أنه كل ما يكون من المعاصي ومجاوزة الحدّ الشيطان له نصيب، إما مباشرة، وإما بواسطة. وقال جابر: الطواغيت كهان كانت تنزل عليهم الشياطين. رواهما ابن أبي حاتم، وعلق الأول والثاني البخاري كذلك في الصحيح. وقال مجاهد: الطاغوت الشيطان في صورة الإنسان يتحاكمون إليه وهو صاحب أمرهم. يعني: فسره بنوع واحد، وقد ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في آخر (( الأصول الثلاثة ) )الطاغوت خمسة، وذكر منهم: من حكم بغير ما أنزل الله تعالى. هو هذا مراد مجاهد رحمه الله تعالى الشيطان في صورة الإنسان. إذًا في الظاهر أنه إنسان، وهذا باعتبار الإنسان هو إنسان، وأما في الحقيقة فهو شيطان وليس لنا بالحقائق، وإنما لنا بالظاهر، الشيطان في صورة الإنسان يتحاكمون إليه وهو صاحب أمرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت