فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 2014

-من الأول قوله: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ} [الحاقة: 40] جبرائيل عليه السلام، {إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُواْ إِلَيْكَ} [هود: 81] الملائكة.

-ومن الثاني الأنبياء {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ} [آل عمران: 144] يعني: رسول بشري، {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلاَّ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ} ... [الأنعام: 48] ومرسلين من الأنبياء بشر.

والرسول في الشرع هو إنسان أُوحي إليه بشرع وأمر يتبليغه على قول الجمهور، وأما إذا لم يؤمر بالتبليغ فهو نبي، فعندهم العلاقة بين النبي والرسول العموم والخصوص المطلق، فكل رسول نبيّ ولا عكس، ومنهم من يفرق بأن الرسول إذا أُمِرَ بتبليغ رسالة بشرع جديد، والنبي أُمر كذلك وكان مأمورًا بتبليغ شرع من قبله. إذًا كل منهما مأمورًا، وهذا الظاهر أن كلاًّ منهما مأمور، لكن قد يقال: بأن ثَمَّ فرقًا آخر وهو أن الرسول يؤمر بتبليغ الشرع والمقاتلة عليه، وأمَّا النبي يؤمر لكن لا على وجه المقاتلة. إذًا يمكن أن يقال بوجود الأمر كل منهما مأمور ولا يكون ثَمَّ شريعة جديدة، ولا ينظر إليه من جهة التشريع وعدمه، على كلٍّ هذه مسألة طويلة عريضة سبق شيءٌ منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت