فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 2014

( {فِي كُلِّ أُمَّةٍ} ) أمة، الأمة كل جماعة يجمعهم أمرٌ ما، جماعة إذًا، جماعة طائفة حزب يجمعهم أمرٌ ما بينهم قدر مشترك شيء رابطة يعني، إما دين واحد إما الإسلام وإما الكفر مثلًا، أو زمان واحد كالقرن، أو مكان واحد كالجزيرة مثلًا، إذًا أمة المراد بها الطائفة أو الجماعة التي يجمعهم أمر ما، قدرٌ مشترك بينهم إما الدين، وإما الزمان، وإما الأرض. ولذلك تقول: هذا سعودي. معنى سعودي من كان يسكن في هذه البقعة مسلم كافر أين كان هو سعودي، كذلك تقول: هذا أردني مثلًا، نقول: هذه الجامعة بينهم ماذا؟ الوطن الأرض، والزمان كذلك تقول: هذا في القرن العشرين أو القرن الحادي والعشرين، والدين نقول: هذا العالم الإسلامي وعالم الكفر ونحو ذلك، سواء كان ذلك الأمر الجامع تسخيرًا أو اختيارًا. اختيارًا كالدين مثلًا، تسخيرًا كالأرض أو الزمان، وجمعها أمم. وقوله تعالى: ... {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً} [البقرة: 213] أي صنفًا واحدًا وعلى طريقة واحدة في التوحيد، وقيل: في الضلال والكفر. وقوله: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ} [الزخرف:22] أي على دين مجتمعين عليه {عَلَى أُمَّةٍ} يعني على دين ملة، وقوله: {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: 45] } وادكر واذدكر هذا الأصل {وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} أي حين، فأمّة هنا بمعنى الحين بمعنى الزمن لكن على تأويل الجماعة، ليس مطلقًا فلا تطلق الأمة ويراد بها الزمن مطلقًا إنما على تأويل الجماعة، وقرئ (بعد أَمَهٍ) أي بعد نسيان، وحقيقة ذلك بعد انقضاء أهل عصر أو أهل دين. وقوله: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلّهِ} [النحل: 120] أي: قائمًا مقام جماعة، وما أُطلق هنا لكونه إمامًا فحسب، لم يُطلق هنا لكونه إمامًا فحسب، وإنما قام مقام جماعة، فلذلك تجوِّز فأُطلق اللفظ الذي يُطلق على الجماعة على الشخص الواحد، أي قائمًا مقام جماعةٍ في عبادة الله نحو قولهم فلانٌ في نفسه قبيلة، يعني يقوم مقام قبيلة، وهذا يقوم مقام جماعة. إذًا المراد بالأمة هنا الطائفة أو الجماعة المشتركة في أمر ما، إما دين، وإما زمان، وإما أرض. إذًا لا بد من قدر المشترك بينها ( {فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا} ) بعثنا رسولًا، رسولًا: إيش إعرابه؟ مفعول به ( {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا} ) رسولًا: الرسول يقال تارة للقول الْمُتَحَمَّلِ كقول الشاعر:

ألا أبلغ أبا حفص رسولًا

رسالة يعني، القول الْمُتَحَمّل نفسه، الظرف يسمى رسول، الظرف نفسه الرسالة القول الْمُتَحَمّل، وتارة لِمُتَحَمِّل القول والرسالة الشخص نفسه، إذا أرسل زيدٌ عمرًا برسالةٍ، الرسالة تسمى رسولًا، وعمرو يسمى رسولًا، كل منهما، يطلق على الشخص الْمُتَحَمِّل، وعلى القول الْمُتَحَمَّل سواء كان مكتوبًا أو منطوقًا، بَلِّغْهُ السلام مثلًا، تبليغ السلام هذا تحميل، والرسول يقال للواحد وللجمع قال تعالى: {لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} [التوبة: 128] ، {فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ... [الشعراء: 16] وجمع الرسول رسل، ورسل الله تارة يراد بها الملائكة وتارة يراد بها الأنبياء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت