فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 2014

إذًا لو جوّز بوجود أمة - أنا أقول أمة لا أقول فرد واحد - انتبه - أقول: أمة، يعني طائفة قرية كاملة خُلقوا ولم يُرسل إليهم لم يدركوا الرسول السابق ولم يلحقهم رسول، لماذا خُلقوا؟ لأي شيء؟ لا لحكمة، لم يخلقوا للعبادة، قطعًا لماذا؟ لو جوزنا نقول: لو يخلقوا للعبادة إذ لو خلقوا للعبادة لأرسل الرب جل وعلا إليهم من يُبين لهم هذه الحكمة، فلما انتفت نقول: هذا لا وجود له. إذًا لا وجود لهذه الخرافة وهي وجود أهل فترة طائفة ناس، ولذلك ائتوا بمثال واحد لا يوجد مثال، لا يوجد مثال أن ثَمَّ طائفة قوم وجدوا وتناكحوا وإلى آخره وتناسلوا ثم لم يؤمروا بالعبادة البتة، منذ أن وُجد الشرك وإلى خاتم الرسل والأنبياء والنصوص واضحة بَيِّنَة تدل على أنه ما من قوم وقع فيهم الشرك والانحراف إلا وقد أرسل إليهم من المبشرين والمنذرين. إذًا كلّ وإن ( {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ} ) نقف مع هذه الكلية ونقول: هذه قاعدة، كل أمة وقد بعث الله عز وجل لها رسولًا، بل أقسم على ذلك، وأكد الخبر بثلاث مؤكدات. إذًا لا تغتروا بكثرة القائلين ولو كانوا الجمهور على أن ثَمَّ أهل الفترة. قُل: لا، انتبه. هذا دلالة الكتاب والسنة، وكما ذكرتُ أولًا عليك بالكتاب والسنة وما دل عليه الكتاب والسنة، أما لماذا فلان قال بكذا؟ لست مكلَّفًا، لست مكلّفًا أن تعتذر عن زيد وعبيد، بعض الطلاب قد - يعني - يهم ويقع في تشويش، قد يكون هذا القول قاله ابن القيم مثلًا في (( طريق الهجرتين ) )ما لك وما لابن القيم؟ هل كلَّفَكَ الله عز وجل بابن القيم أو بإتباع الكتاب والسنة؟ كلَّفَكَ بماذا؟ بإتباع الكتاب والسنة، وأنت وتسمع (كلّ) وتعرف معنى الكلية وتعرف {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا} آئت بمختص، ائت بدليل، المخصص إن جاء فعلى العين والرأس ما جاء ليس لك في المخلوقين شأن، اتركهم وخالقهم يعني لا يُشترط إلا أن تنظر لماذا؟ قال كذا ويشوش عليك، لا، لا يشوش عليك، ولو قال به من قال ما دام أن هذه منطوقات الكتاب والسنة فارفع يدك وارفع رأسك وقل بهما ولا تخف.

إذًا في قوله: ( {كُلِّ أُمَّةٍ} ) نأخذ دلالة على أنه لا وجود لأهل الفترة لذلك وقفنا مع لفظ ( {كُلِّ} ) .

صيغه كلّ أو الجميع ... وقد تلا الذي التي الفروع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت