الصفحة 745 من 883

وأهل السنة والجماعة وسط بين الطرفين أثبتوا لله الأسماء والصفات، ونفوا عنه مشابهة المخلوقات، إثبات بلا تمثيل، وتَنْزِيهٌ بلا تعطيل، فهذه الوسطية الحقيقة وهي إتباع ما جاء عن السلف الصالح في ذلك. قوله: (( الْجَهْمِيَّةِ ) )نسبة إلى الجهم بن صفوان الترمذي الضال، والنسبة إليه جَهميٌّ بفتح الجيم، والجهم أخذ بدعته هذه وهي بدعة التعطيل تعطيل الصفات من الجعد بن درهم كما قال شيخ الإسلام في (( الحموية ) )وغيرها فهو أول من تكلم في التعطيل الجعد بن درهم أول من تكلم في التعطيل في الإسلام فقتله خالد بن عبد الله القسري بعد أن استشار علماء التابعين فأفتوا بقتله ردة عن إسلام، قتل ردة، فخطب في يوم عيد الأضحى وهذه القصة اشتهرت إن لم يثبت لها إسنادٌ لكن حكاها ابن القيم وغيره وتداولها أهل العلم في ذلك، فخطب في يوم عيد الأضحى فقال: يا أيها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضحٍ بالجعد بن درهم، فإنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلًا، ولم يكلم موسى تكليمًا. فنزل فذبحه في أصل المنبر تقبل الله.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى:

ولأجل ذا ضحى بجعدٍ خالد الـ ... ـقسريُ يوم ذبائح القربان

إذ قال إبراهيم ليس خليله ... كلا ولا موسى الكليم الداني

شكر الضحية كل صاحب سنةٍ ... لله درك من أخ قربان

يعني تقرب به إلى الله عز وجل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت