الثاني: ما تواتر معنًى. من ينسب إلى ابن القيم أنه أنكر التقسيم هذا التقسيم يرد عليه، صحيح؟ هذا ذكره في (( الصواعق ) )في هذا الموضع يعني الكلام على إثبات أحاديث الصفات، ما تواتر لفظًا ومعنًى، الثاني: ما تواتر معنى، هذا هو التقسيم المشروع عند المتأخرين. إذًا ليس مراد ابن القيم أن التقسيم بدعة في ذاته، ليس مراد ابن القيم أن التقسيم إلى متواتر وآحاد بدعة في ذاته، [وإنما ما] لأنه اصطلاح ولا مشاحة في الاصطلاح، وإنما أراد ماذا؟ رَدّ ما يترتب على هذا التقسيم فنقول: هذا متواتر فوجب اعتقاده، وهذا آحاد وجب رَدُّهُ، حقيقةً يعني هم لا يصرحون بذلك لكن هذا حقيقة عَمَلِهم.
إذًا الأول: ما تواتر لفظًا ومعنًى.
الثاني: ما تواتر معنًى.
الثالث: أخبار مستفيضةٌ متلقاةٌ بالقبول يعني: المسمى بالمستفيض أو المشهور عند المتأخرين.
الرابع - من ما يجب قبوله في هذا الموضع: أخبار آحادٍ ثبتت بنقل العدل الضابط عن مثله، هذا من ما يجب اعتماده في هذا الموضع، فلا فرق بين هذا الرابع، والأول، يعني ما تواتر لفظًا ومعنًى، وبين أخبار الآحاد لا فرق بينهما عند أهل السنة والجماعة، فهذه الأنواع هي المقبولة في باب العلميات، فإن هذا الباب لا يُبْنَى إلا على ما ثبت بطريقٍ لا كلام فيه. يعني الحديث المختلف فيه عند من لم يصححه لا يعتمده، وعند من صححه اعتمده حينئذٍ يكون فيه شيءٌ من النزاع، فهذه الأنواع الأربعة مفيدةٌ للعلم واليقين موجبةٌ للعلم والعمل جميعًا.