وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى في (( شرح الواسطية ) ): فنحن نقول: السلف هم أهل السنة والجماعة، ولا يصدق الوصف على غيرهم أبدًا، والكلمات تعتبر معانيها. يعني النظر في المعنى ادَّعَيْتَ بأنك من أهل السنة والجماعة على العين والرأس فننظر بعد ذلك في اعتقادك وفي استدلالك وما انطويت عليه من معتقد، فإن واقف فحينئذٍ على العين والرأس، وإن لم يوافق لا ينفعك أنك سَمَّيْتَ نفسك أو ادَّعَيْتَ بأنك من أهل السنة والجماعة، لأن العبرة بالمعنى. قال: تُعتبر معانيها لننظر كيف نسمي من خالف السنة أهل السنة، فلا يمكن، وكيف يمكن أن نقول عن ثلاث طوائف مختلفة إنهم مجتمعون؟ فأين الاجتماع. الأشاعرة يبدعون أهل السنة المثبت هؤلاء حشاوي مجسمة .. إلى آخره. فكيف يتفقون معهم، وأهل السنة والجماعة يبدعون الأشاعرة كيف ينطون تحت رايةٍ واحدة؟ نقول: هذا في الأشاعرة فكيف بالرافضة؟ من بابٍ أولى وأحرى. فأهل السنة والجماعة هم السف معتقدًا حتى المتأخر إلى يوم القيامة إذا كان على طريقة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فإنه سلفيٌّ. يعني العبرة بالمعنى لا باللفظ، ليس كل من ادَّعَى أنه سلفي فهو على الجادة.