الصفحة 166 من 883

إذًا هذا التقرير ذكره أبو البقاء وغيره تقريرٌ حسن، وهو الحكم بكون الكاف زائدة، ومثل حينئذٍ تكون على بابها، والتقدير حينئذٍ ليس مثل مثله لماذا؟ لأننا حكمنا بكون الكاف ليست أصلية، وإذا حكمنا بكون الكاف ليست أصلية سلبنا عنها معنى المشابهة والمثل فلا تدل على معنى المثل هذا المراد، ولذلك نحكم بكونها زائدة، فإذا كانت زائدة حينئذٍ (ليس مثله شيءٌ) هذا المعنى تأتي بمقام الكاف لتدل على ما دلت عليه في التركيب فتقول: (ليس مثله شيءٌ) ، (ليس مثله شيءٌ) ، (ليس مثله شيءٌ) . حينئذٍ هذا التركيب في تكرار الجملة مرتين أو ثلاث وازى {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} هذا متى؟ إذا قلنا: الكاف سُلِبَتِ المعنى الأصلي الذي وُضِعَتْ له وهو المشابهة والمثلية، وأما إذا أبقيناه على ظاهرها وهي حرفٌ وأنها بمعنى مثل والمشابهة حينئذٍ يكون التقدير ليس مثله مثلهِ شيءٌ وهو باطل لا بد من تأويله.

هذا الوجه الأول وهو الحكم بكون الكاف زائدة، وهو أصح الأقوال لأنه هو المطرد في كلام العرب الحكم بزيادة الحروف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت