فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 321

فحينئذٍ نقول: (مَعْرِفَةُ نَبِيِّكُمْ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -) . ذكره بأشهر أسمائه، وكنيته أبو القاسم عليه الصلاة والسلام، وهو الذي جاء في الشهادة أشهد أن محمّدًا رسول الله، التعيين هنا واجب متعيّن، (وَهُوَ) النبي - صلى الله عليه وسلم - (مُحَمَّدٌ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمِ، وَهَاشِمٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَقُرَيْشٌ مِنَ الْعَرَبِ، وَالْعَرَبُ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمِ) هذا الأصل الأول في معرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو معرفة نسبه الشريف، وهو أنه محمد بن عبد الله هذا اسم أبيه، وذكر له جَدَّيْنِ وهما عبد المطلب وهاشم، عبد المطلب قيل: اسمه شبية، ويقال: شيبة الحمد لجوده وجماع أمر قريش عليه، وسُمِّيَ به لأن عمه المطلب قدم به مكة وقد تغير لونه بالسفر فحسبوه عبدًا له، جاء مع عمه المطلب وهو قد تغير بالسفر صار أسود فظنوا أنه عبد، فقالوا: عبد المطلب، عبد المطلب، يعني نسبة أو إضافة إليه، فقالوا: هذا عبد المطلب، ابن هاشم، هاشم بن عبد مناف، قيل: اسمه عمرو، وهاشم لقبه، قيل: أول من هَشَمَ الثريد مع اللحم لقومه بمكة، أكلة قديمة. فحينئذٍ سُمِّيَ هاشمًا لأنه أول من ابتكر هذا. وهاشم من قريش يعني من قبيلة قريش، وقريش في الأصل هو النضر بن كنانة يعني اسم رجل، وجاء في حديث واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل واصطفى قريشًا» . صار لقبًا لقبيلة «واصطفى قريشًا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم، فأنا خيار من خيار من خيار» . وقال أبو سفيان حال كفره لهرقل لما سأله كيف هو فيكم قال: هو فينا ذو نسب. قال - يعني هرقل: وهكذا الرسل تُبعث في أنساب قومها. يعني في أكرمها أحسابًا. وهاشم من قريش، وقريش من العرب، العرب هنا المراد بهم العرب المستعربة لأن العرب قسمان: عاربة، ومستعربة.

العاربة قيل: هم قحطان أو قحطان سكنوا اليمن ثم تفرقوا في بقاع الأرض.

والمستعربة: هم بنو عدنان، وهم أفضل من العرب العاربة، ولذلك كان النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم. إذًا وقريش من العرب يعني المستعربة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم، من ذرية إسماعيل يعني إسماعيل يُعتبر جدًّا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فيكون النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذرية إسماعيل يعني من أولاده، وإسماعيل هو الذبيح على الصحيح عند أهل العلم. ابن إبراهيم الخليل وُلِدَ له من أَمَتِه هاجر على كبر سنه ولذلك قال: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ} [ابراهيم: 39] . الخليل عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت