فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 321

-أو نجعل وصفًا أن يأتي بلفظ حق نجعله صفة لإله، فنقول: لا إله حقًّا بالنصب على أنه صفة لاسم (لا) تبعه من جهة المحل، ثم نأتي بلفظة الوجود أو موجود نقول: هذا لا بأس به، وقد جوَّزه الشيخ الحكمي في (( معارج القبول ) ). هذه الكلمة (لا إله) لا معبود بحقٍّ إلا الله، (إلا الله) قلنا: إلا هذه أداة استثناء ملغاة، والله هذا بدل من الضمير المستتر في حقّ، حقٌّ هذا مصدر، وهو متضمن لضمير فحينئذٍ نجعل الله بدلًا من ذلك الضمير، هذه الكلمة لها ركنان ولها شروط، أما ركناها فقال رحمه الله: (لا إله) هذا الجزء الأول وهو النفي نافيًّا جميع ما يُعبد من دون الله، هذا معناها (لا إله) يعني لا معبود، كل معبود من دون الله فهو منفيّ بهذا الشرط وهو الجزء الأول وهو الركن الأول، لأن النفي إعدام، عدم، ولو وُجِدَ فهي معبودات أو إله بالباطل (لا إله) نقول: لا معبود، نافيًا جميع ما يُعبد من دون الله، نافيًا وجود العبادة أو الأحقيّة؟

الأحقيّة لا شك، لأنك إذا قلت: (لا إله) لا بد أنك تنفي وجود العبادة في الوجود، نقول: هذا متعذر، لأنها موجودة كل ما عُبد من دون الله فهو إله، ولذلك نقول: كلمة المناطقة في الإله بأنه كليّ لا فرد له في الخارج إلا واحد، نقول: هذا باطل، ليس بصواب وذكرناه في شرح (( السلم ) ). إذًا (لا إله) نافيًا جميع ما يُعبد من دون الله، بمعنى استحقاق العبادة (إلا الله) هذا الركن الثاني وهو الإثبات، نثبت العبادة لله وحده لا شريك له، يعني استحقاق العبادة وإلا فالمشركون الذين بُعِثَ إليهم النبي ع يعبدون الله ولكن يجعلون معه إلهة أُخرى، إذًا صرفوا العبادة لله، لكن لم يُخلصوا العبادة لله جل وعلا، مع كونهم يعترفون بأن الله جل وعلا هو الخالق الرازق المحيي المميت .. إلى آخره ومع ذلك صرفوا نوعًا من العبادات لغير الله جل وعلا، إذًا لا بد من هذين الركنين، إثبات ونفي، فإن الإثبات المحض ليس بتوحيد، والنفي المحض ليس بتوحيد، لو قال إلا الله هل هذا توحيد؟ نقول: ليس بتوحيد، (لا إله) هل يُعتبر توحيدًا؟ نقول: ليس ... ، لا بد من اجتماع النفي والإثبات معًا حينئذٍ يصير ويكون موحدًا.

شروط لا إله إلا الله سبعة قاله أهل العلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت