ألبسها وقد قلت فيها ما قلت؟ قال إني لم أكسكها لتلبسها، تبيعها أو تكسوها، فكساها عمر أخا له بمكة مشركا"1"
وجه الدلالة من الحديث:
دل الحديث على جواز صلة المشركين الحربيين بالهدية لهم والبر بهم، لأن عمر رضي الله عنه أهدى الحلة لأخيه وكان مشركا بمكة، وكانت حينذاك دار حرب، وبما أن الوصية نوع من أنواع الصلة، فهي جائزة لهم2.
2-وبحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت:"قدمت عليّ أمي وهي مشركة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: إن أمي قدمت وهي راغبة3 أفأصل أمي؟ قال:"نعم صلي أمك"4"
وجه الدلالة من الحديث:
1 أخرجه البخاري 2/95، كتاب الهبة، باب الهدية للمشركين.
2 المغني 6/104، والمبدع 6/32، وكشاف القناع 4/353، والمقنع بحاشيته 2/367.
3 وهي راغبة: قيل معناها: أنها راغبة في شيء تأخذه من أسماء وهي على شركها، وقيل: المعنى أنها راغبة في دينها، أو راغبة في القرب من مجاورتها والتودد منها، وقيل: معناها هاربة من قومها. انظر: فتح الباري 5/ 234.
4 أخرجه البخاري 2/66، كتاب الهبة باب الهدية للمشركين، واللفظ له ومسلم 2/696، كتاب الزكاة، حديث 1003.