فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 803

تلبس بالحد في دار الحرب، فلا حد إذا، أما لو كان الإمام معه في المعسكر، فيقيم الحد عليه، لأنه تحت يده، فالقدرة ثابتة عليه.1

وفي هذا يقول الكاساني:"لأن الإمام لا يقدر على إقامة الحدود في دار الحرب لعدم الولاية، ولو فعل شيئا من ذلك ثم رجع إلى دار الإسلام لا يقام عليه الحد أيضا، لأن الفعل لم يقع موجبا أصلا" (2)

الوجه الثالث: أن المقصود من إقامة الحدود هو الانزجار والارتداع، وولاية الإمام منقطعة في دار الحرب، فيعرى الوجوب عن الفائدة، فإذا أقيم الحد في دار الحرب، لم يحصل مقصوده.3

وفي هذا يقول الزيلعي: ولأنه - أي الحد-لم يجب لذاته، وإنما وجب لمقصوده، وهو الانزجار والاستيفاء فإن لم يمكن الاستيفاء، فلا يجب لخلوه من الفائدة، فامتنع الوجوب لعدم الفائدة، وهو الاستيفاء، فإذا لم ينعقد موجبا من الابتداء، فلا ينقلب موجبا بالخروج.4

1 انظر: فتح القدير 5/47، والعناية على الهداية 5/46، والجوهرة النيرة 2/245، ومجمع الأنهر 1/596.

2 انظر: بدائع الصنائع 7/131.

3 انظر: البحر الرائق 5/18، وفتح القدير 5/47، والسير الكبير 5/1851.

4 انظر: تبيين الحقائق 3/182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت