كانت الزوجيةِ باقية لكان الزوج أولى بها بأن يكون معها حيث أراد، ويدل أيضا قوله تعالى: {لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ} وقوله: {وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا} يدل عليه أيضا، لأنه أمر برد مهرها على الزوج، ولو كانت الزوجية باقية لما استحق الزوج رد المهر، لأنه لا يجوز أن يستحق البضع وبدله، ويدل عليه قوله تعالى: {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} ، ولو كان النكاح الأول باقيا لما جاز لها أن تتزوج، ويدل قوله تعالى: {وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} ، والعصمة: المنع فنهانا أن نمتنع من تزويجها لأجل زوجها الحربي"1"
ب- دليلهم من السنة:
استدلوا بحديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده،"أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب علي أبي العاص ابن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد"2
وجه الدلالة من الحديث:
دل الحديث على أن تباين الدارين يوجب الفرقة بين الزوجين لأن
1 انظر: لأحكام القرآن للجصاص 3/438.
2 أخرجه الترمذي 3/447، كتاب النكاح، باب ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، حديث رقم 1142، وقال: هذا حديث في إسناده مقال، وابن ماجة 1/647، كتاب النكاح، باب الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر، حديث رقم 2010، والبيهقي 7/188، كتاب النكاح والطحاوي في معاني الآثار 3/205.