فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 803

الكتابية الحربية، لاندراجها في عموم {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ} 1

وقال القاسمي:"استدل بعموم الآية من جوز نكاح الحربيات الكتابيات"2

أما دليلهم على أن الزواج بالكتابية في دار الحرب أشد كراهة منه في دار الإسلام، فاستدلوا على ذلك بالمعقول. وهو:

أن نكاح الكتابية المقيمة في دار الحرب، يفضي إلى أمور سيئة منها:

-أن زوجها مقيم معها في دار الحرب، وهذا فيه تكثير لسواد الكفار، وقد تبرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن أقام مع المشركين ولم يهاجر إلى ديار المسلمين.

-أن الكتابية التي في دار الحرب لم تخضع لأحكام الإسلام، بخلاف التي في دار الإسلام، وهذا مما يقوي سلطتها على زوجها، وشدة تأثيرها عليه، فيميل إلى حبها ومودتها، فتفتنه عن دينه، وتخلقه بأخلاقها، وتعوده على عاداتها الفاسدة.

-أن الكتابية في دار الحرب تشرب الخمر وتأكل الخنزير وغيرهما من المحرمات، عيانًا بيانًا، والدين المحيط بها هو الكفر، فميلها إلى دين

1 انظر: البحر المحيط 3/432. والآية 5 من المائدة.

2 انظر: تفسير القاسمي 6/1873.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت