فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 803

دار الحرب كالنكاح الفاسد.1

3-أن حرمة الربا كما هي ثابتة في حق المسلمين ثابتة في حق الكفار لأنهم مخاطبون بالحرمات في الصحيح من الأقوال، قال تعالى: {وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ} 2 فاشتراطه في البيع يوجب فساده كما إذا تبايع المسلم والحربي المستأمن في دار الإسلام.3

4-أن المسلم إذا دخل دار الحرب بأمان فقد وجب عليه الوفاء بالعهد وحرمت عليه خيانتهم، وتعامله معهم بالربا فيه خيانة لهم وأكل لأموالهم، وقد أخذ عليه بأن لا يخون عهدهم، ولا يتعرض لمالهم، ولا لشيء من أمرهم.4

أما القياس: فهو القياس على المستأمن الحربي في دارنا.

فالحربي إذا دخل دار الإسلام بأمان وتعامل معه المسلم بالربا لا يجوز باتفاق الفقهاء، فكذلك لا يجوز للمسلم التعامل معه بالربا في دار الحرب.5

1 المجموع شرح المهذب 9/291.

2 النساء: 161.

3 الجامع لأحكام القرآن 6/12، وأحكام القرآن لابن العربي 1/516، وتبيين الحقائق 4/97، وفتح القدير 5/49.

4 الأم 7/326، وأحكام القرآن لابن العربي 1/516.

5 فتح القدير 6/178، وحاشية رد المختار 5/186، والاختيار 2/33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت