فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 803

الفروض اللازمة للإنسان في خاصة نفسه في أوقات مرتبة ولا ينوب غيره عنها فيه والجهاد فرض على الكفاية فلذلك لم يذكر".1"

وجائز أن يكون قول ابن عمر وعطاء وعمرو بن دينار في أن الجهاد ليس بفرض يعنون به أنه ليس فرضًا متعينًا على كل واحد كالصلاة والصوم وإنما هو فرض على الكفاية وبذلك يتفق مذهبهم مع الجمهور.2

وقد روي عن سفيان الثوري أنه يقول الجهاد ليس بفرض ولكن لا يسع الناس أن يجمعوا على تركه ويجزي فيه بعضهم عن بعض وهذا مما يدل على أن الجهاد عنده فرض على الكفاية فهو موافق لمذهب الجمهور.3

الرأي المختار:

هو ما اتفقت عليه المذاهب الإسلامية الأربعة أن الجهاد بمعناه الخاص وهو جهاد الكفار، فرض كفاية، إذا قامت به طائفة من المسلمين سقط الإثم عن الباقين وإلا أثموا جميعًا إلا في المواضع التي يتعين الجهاد فيها على كل مسلم.4

والمراد بالقيام هو القيام الكافي الذي شرع الجهاد من أجله وهو

1 انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/116.

2 مسائل الإمام أحمد برواية إسحاق 1/158.

3 أحكام القرآن للجصاص 3/113.

4 انظر هذه المواضع ص 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت