فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 803

لعموم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} .1

قال ابن حزم:"وهذا عموم تدخل فيه الكافرة والمؤمنة فوجب أن قاذفها فاسق إلا أن يتوب".2

ولحديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبائر فقال:"الشرك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، قول الزور".3

قالوا في وجه الدلالة من الحديث:

إن قذف الكافرة البريئة من قول الزور بلا خلاف من أحد، وقول الزور من الكبائر كما بين رسول الله صلى الله عليه وسلم. 4

ولكن يمكن أي يرد عليهم بأن العموم في الآية مخصص بالآيات الأخرى التي بينت أن الإحصان من معانيه الإسلام وأنه شرط له. كما في قوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنّ} 5 أي أسلمن.6

1 النور: 4.

2 المحلى 11/268.

3 أخرجه البخاري 4/48 كتاب الأدب باب عقوق الوالدين من الكبائر. ومسلم 1/91، 92 كتاب الإيمان حديث رقم 88.

4 المحلى 11/369.

5 النساء: 25.

6 فتح القدير 1/451.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت