وبين الحربي غير المستأمن، فهذا تحت ولاية دولته الكافرة فكيف يلتزم لأحكام الإسلام، وكذلك مباح الدم ويمنع من دخول دار الإسلام، وذاك تحت ولاية الدولة الإسلامية مدة إقامته فيها ومعصوم الدم والمال ما دام في دار الإسلام ملتزمًا لأحكامه، مستمسكًا بشروط الأمان.
ثانيًا: أدلة أصحاب القول الثاني الذين قالوا بوجوب إقامة الحد على الزاني المستأمن في دار الإسلام.
استدلوا بالكتاب، والسنة، والمعقول، والقياس.
أ - دليلهم من الكتاب:
عموم النصوص الواردة في وجوب إقامة حد الزاني كقوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} .1
وجه الدلالة من الآية:
دلت الآية بعمومها على وجوب إقامة حد الزاني على المستأمن لأنها لم تفرق بين أن يكون الزاني مسلمًا أو غيره، فتكون شاملة للمستأمن.
ب - دليلهم من السنة:
1-بحديث ابن عمر رضي الله عنهما أن الرسول صلى الله عليه وسلبم رجم اليهوديين.2
2-وبحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:"رجم النبي صلى الله عليه وسلبم رجلًا من"
1 النور: 2.
2 أخرجه البخاري 4/182، كتاب الحدود باب أحكام أهل الذمة ومسلم 3/1326 كتاب الحدود حديث 1699.