المسلمين من الذميين والمستأمنين غير مخاطبين بشرائع العبادات، ولهذا اشترطوا في وجوبها أن يكون القاتل مسلمًا.1
واستدل الشافعية والحنابلة الذين قالوا بوجوب الكفارة على المعاهد بالكتاب، والسنة، والمعقول.
أ - دليلهم من الكتاب:
قوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} 2
قالوا في وجه الدلالة:
بأن الآية عامة في وجوب الكفارة على القاتل مسلمًا كان أو كافرًا، ولم يرد ما يخصص هذا العموم في عدم وجوبها على القاتل الكافر، فتبقى الآية على عمومها حتى يدل دليل على التخصيص.3
ب - دليلهم من السنة:
بما روى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله إني وأدت في الجاهلية، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"أعتق بكل موؤدة رقبة".4
فالحديث يدل دلالة واضحة على وجوب الكفارة على الكافر.5
1 انظر: بدائع الصنائع 7/252، والمبسوط 1/95، والخرشي 8/49.
2 النساء: 92.
3 انظر: المجموع شرح المهذب 17/514.
4 تكملة المجموع شرح المهذب للمطيعي 17/514 وبحثت عنه حسب استطاعتي فلم أجده في كتب السنن المعروفة.
5 انظر: المجموع شرح المهذب 17/515.