فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 803

استدلوا بقوله تعالى: {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} . 1

وجه الدلالة من الآية:

الآية الكريمة دلت على وجوب الكفارة بقتل المؤمن، ومفهومها أن لا كفارة في غير المؤمن، فالآية كلها في المؤمن، ولا تجب الكفارة بقتل المعاهد المستأمن أو غيره، والضمير يرجع إلى المؤمن المذكور في الآية ولا ذكر للمستأمن في هذه الآية أصلًا.2

ويرد عليهم بأن قوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ} .

ظاهر الدلالة في وجوب الكفارة بقتل المعاهد المستأمن لأنه من الذين بيننا وبينهم عهد وميثاق، فالآية دلت بالمنطوق على أن من له ميثاق من الكفار بعهد وقتله مؤمن، لزمته الدية والكفارة، لأنه مقتول ظلمًا فوجبت الكفارة بقتله كالمسلم.

الرأي المختار:

ورأى الجمهور في وجوي الكفارة على المسلم إذا قتل معاهدًا

1 النساء: 92.

2 المحلى 10/347،348.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت