فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 803

وكذلك فقهاء الحنفية لم يسلم لهم دليل واحد من السنة، ولم يبق لهم سالمًا من الرد إلا إطلاق الآية وبعض الآثار المحمولة على تغليظ الدية فيما إذا تعمد المسلم قتل المعاهد.

وكذلك الظاهرية ليس لديهم دليل من كتاب الله، أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم على أن المعاهد لا تجب له الدية أبدًا.

وكذلك فقهاء المالكية والحنابلة ليس جميع أدلتهم صحيحة وسالمة من الرد بل فيها ضعف ورد عليها لكن سلم منها أهم دليل وهو قول الرسول صلى الله عليه وسلم:"دية المعاهد على النصف من دية المسلم"1، وهذا أبين دليل في دية المعاهد كما قاله أكثر العلماء.

وهذا مما يجعلنا نختار رأيهم بأن دية المعاهد الكتابي الذمي أو المستأمن نصف دية المسلم.

وذلك للأسباب الآتية:

لأن الأدلة التي استدل بها الحنفية من السنة على وجوب الدية كاملة كدية المسلم أفعال، وأحاديث إيجاب نصف الدية أقوال والأقوال مقدمة على الأفعال كما يقول الشوكاني.2

وهو أيضًا ما اختاره بعض العلماء كالشوكاني والصنعاني.

فيقول الشوكاني في السيل الجرار:"الحق ما ذهب إليه المالكية والحنابلة لأن المروي عن بعض الصحابة لا تقوم به حجة، والمرفوع لم"

1 سبق تخريجه ص58.

2 نيل الأوطار 7/66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت