فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 803

وقال ابن قدامة 1:"وهذا يدل على أن القاعدين غير آثمين مع جهاد غيرهم"2

وقال الشنقيطي:"يؤخذ من قوله في هذه الآية الكريمة: {وَكُلا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} أن الجهاد فرض كفاية لا فرض عين، لأن القاعدين لو كانوا تاركين فرضًا لما ناسب ذلك وعده لهم الصادق بالحسنى وهي الجنة والثواب الجزيل"3.

2-قوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} 4.

وجه الدلالة من الآية من وجهين:

الأول: أنها صريحة في عدم وجوب النفر على الجميع وهذا ما دل

1 هو موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي، فقيه حنبلي، ولد سنة 541 بدمشق، توفي بها سنة 620 له مصنفات كثيرة منها: المغني والمقنع والكافي والروضة. انظر: طبقات الحنابلة 4/133، وشذرات الذهب 5/88، والبداية والنهاية 13/99 - 100.

2 انظر: المغني 8/346.

3 انظر: أضواء البيان 1/399.

4 التوبة: 122.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت