فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 803

ويؤيد ذلك قوله تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} 1 فهو نص في الفوز الأخروي2، وأجيب عن ذلك:

بأن التساوي عام يشمل التساوي في الثواب والأجر، وغيره كالتساوي في القصاص.3

أما استدلالهم بقوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ} .4

فيرد عليه: بأنه لا دلالة في الآية على أن المراد بالأخوة هي الأخوة في الدين فيحتمل أن تكون الأخوة من جهة النسب.5

قال ابن التركماني6: المراد بقوله تعالى: {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ}

1 الحشر: 40.

2 تبيين الحقائق 6/104، والمبسوط 26/134.

3 الحاوي الكبير ص 93.

4 البقرة: 178.

5 أحكام القرآن للجصاص 1/141.

6 هو علاء الدين علي بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى المارديني الحنفي أبو الحسن، من علماء الحديث واللغة، ولد سنة 683 وتوفي سنة 745 وقيل 750 له مؤلفات كثير منها: المنتخب في علوم الحديث، والجوهر النقي. انظر ترجمته في: الفوائد البهية ص 123، والأعلام 4/311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت