فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 803

فالآية الكريمة تدل دلالة واضحة على فرضية ومشروعية القصاص في النفس على جميع المؤمنين، لأن كتب بمعنى فرض وشرع كما قال العلماء.1

وقال تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنْفَ بِالأَنْفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاص} 2

وهذه الآية أيضًا تدل على وجوب القصاص على جميع المسلمين ومن يسكن ويقيم في دارهم من الذميين والمستأمنين، في النفس وما دونها، لأن كتبنا بمعنى أوجبنا.

ويقول صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:"لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس، والثيب الزاني والمارق 3 من الدين التارك الجماعة".4

وقد أجمعت الأمة الإسلامية على وجوب القصاص على الجاني عمدًا في النفس وما دونها.5

1 أحكام القرآن للجصاص 1/133.

2 المائدة: 45.

3 المارق من الدين: الخارج منها.

4 أخرجه البخاري 4/188 كتاب الديات باب قول الله تعالى: {أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ} واللفظ به. ومسلم 3/302 كتاب القسامة باب ما يباح به دم المسلم حديث رقم 1676.

5 مراتب الإجماع لابن حزم ص 138.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت