فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 803

أ - دليلهم من الكتاب:

1-بقوله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} الآية.

قالوا في وجه الدلالة:

الآية عامة في سائر المشركين، وسائر المساجد، ودلت على المنع من دخول المسجد الحرام نصًا، والمنع من دخول سائر المساجد تعليلًا بالنجاسة.

وقالوا أيضًا: قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} فسماه الله تعالى نجسًا فلا يخلو أن يكون نجس العين أو نجس الذات، وأي ذلك كان فمنعه من المسجد واجب لأن العلة وهي النجاسة موجودة فيه، والحرمة موجودة في المسجد.1

قال ابن العربي:"الآية دليل على أنهم لا يقربون مسجدًا سواه، فإن الله تعالى لم يقل لا يقرب هؤلاء المسجد الحرام فيكون الحكم مقصورًا عليه، ولو قال لا يقرب المشركون والأنجاس المسجد الحرام لكان تنبيهًا على التعليل بالشرك أو النجاسة أو العلتين جميعًا، بل أكد الحال ببيان العلة وكشفها فقال: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} يريد"

1 انظر: الجامع لأحكام القرآن 8/105، وأحكام القرآن لابن العربي 2/913،914.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت