فهرس الكتاب

الصفحة 304 من 803

وبهذا يتضح أن الأحاديث وردت عامة في جزيرة العرب وليس فيها ما يخص الحجاز فقط.

واستدلوا أيضًا بدليل من المعقول فقالوا: لا يجوز للكافر استيطان جزيرة العرب تفضيلًا لأرض العرب على غيرها من الأراضي، وتطهيرًا لها عن الأديان الباطلة والفاسدة، وكرامة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها موضع ولادته ونشأته.1

ثانيًا: أدلة الشافعية والحنابلة:

استدلوا بنفس الأحاديث المتقدمة وقالوا إن جزيرة العرب المراد بها في الأحاديث الحجاز خاصة.2

قال الرملي في نهاية المحتاج:"ليس المراد جميعها بل الحجاز منها لأن عمر أجلاهم منه وأقرهم باليمن مع أنه منها".3

وقال ابن مفلح:"المراد الحجاز بدليل أنه ليس أحد من الخلفاء أخرج أحدًا من اليمن وتيماء".4

2-وبقول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل رضي الله عنه عندما ما بعثه إلى اليمن:

1 انظر: بدائع الصنائع 7/114، وشرح السير الكبير 4/1541.

2 انظر: المهذب 2/330، ومغني المحتاج 4/246.

3 انظر: نهاية المحتاج 8/90.

4 انظر: المبدع 3/424.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت