فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 803

5-قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا} .1

فالأرض التي يستضعف فيها المؤمن ويغلب فيها على أمره وتجب عليه المهاجرة منها إلى الأرض التي يعلو فيها شأنه ليست دار إسلام وإنما هي دار كفر.

وأيضًا تقسيم الأرض إلى دارين يعرف من مقصد الشارع بالهجرة، فمقصده سبحانه بالهجرة ألا يستضعف المؤمنون في الأرض التي تغلب فيهم أحكام الكفر وسلطانه، فغلبة أحكام الكفر في الدار يجعلها دار كفر، ويوجب الهجرة منها، إلى الدار التي تغلب فيها أحكام الإسلام وهي دار الإسلام، وقد صرح العلماء بذلك أنه تجب الهجرة على المؤمن العاجز عن إظهار دينه من دار الكفر إلى دار الإسلام، بنص هذه الآية وسيأتي تفصيل ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى.

6-قوله تعالى: لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ

1 النساء: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت