فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 803

الأمان للأمان أن يكون عاقدة مسلمًا فلا يصح أمان الكافر.

وأيضًا ليس للكافرين ولاية على المسلمين، قال تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} .1

والأمان من باب الولاية إذ به ينفذ كلام المؤمنين على غيرهم شاءوا أم أبوا.2

ولأن الكافر الذمي متهم في حق المسلمين نظرًا لعدائه الديني لهم، وموافقته الكفار في الاعتقاد، فلا تؤمن خيانته، بل ولا يكون أهلًا للنظر في مصالح المسلمين.

2-أن يكون العاقد مكلفًا أي بالغًا عاقلًا لأنهما مناط التكليف، فقد أجمع الفقهاء على أن المجنون لا يصح أمانه وكذلك الصبي غير المميز.3

ولعل هذا هو الإجماع الذي ذكره ابن المنذر عندما قال:"أجمع أهل العلم على أن أمان الصبي غير جائز".4

1 النساء: 141.

2 فتح القدير 5/267.

3 بدائع الصنائع 7/106، والهداية 2/140، والمبسوط 10/70، والمدونة 3/42، وحاشية الدسوقي 2/185، وبداية المجتهد 1/383، وأسهل المدارك 2/17، والأم 4/284، ومغني المحتاج 4/237، وتحفة المحتاج 9/266، والسراج الوهاج ص 547، والمغني 8/396، والمحرر 2/180، والكافي 4/330، والمبدع 3/389، وكشاف القناع 3/104.

4 المرجع السابق نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت