فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 803

الأصنام أولى، وعلى ذلك تدل سنة الرسول صلى الله عليه وسلم كما في حديث بريدة وحديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنهما.1

ولأن الحنفية قالوا تؤخذ الجزية من عبدة الأوثان من العجم لجواز استرقاقهم.2

يقال لهم أيضًا بجواز استرقاق مشركي العرب عند جمهور الفقهاء لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قد استرق بني المصطلق وهوازن وفزارة، وإذا جاز إقرارهم بالرق على كفرهم جاز إقرارهم عليه بالجزية بالأولى، لأن عقوبة الجزية أعظم من عقوبة الرق.3

ب - مناقشة أدلة أصحاب القول الثاني:

أولًا: بالنسبة لحديث بريدة رضي الله عنه لا ننكر بأن الحديث عام في جميع المشركين لكن خص منه عبدة الأوثان من العرب لتغلظ كفرهم.

لكن يرد على هذا بأن الكفر ملة واحدة، وليس فيه غليظ وبسيط، فعبدة الأوثان من العجم وعبدة النار، كعبدة الأصنام من العرب، لا فرق فالكل أعداء الله، وأعداء عباده المؤمنين.

فالحديث باق على عمومه في أن الجزية تؤخذ من كل كافر كتابي،

1 زاد المعاد 3/154.

2 مجمع الأنهر 1/516، والفتاوى الهندية 2/193.

3 الأموال ص 158، وأحكام أهل الذمة 1/15، وآثار الحرب ص 721، وسبل السلام 4/1342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت