ملحقٌ، بالألف نيابةً عن الضمة؛ لأنه ملحق بالمثنى، وهنا أضيف إلى الضمير حينئذٍ يكون ملحقًا (لاثْنَيْنِ) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر، اللام حرف جر، (اثْنَيْنِ) اسمٌ مجرورٌ باللام وجره الياء نيابةً عن الكسرة لأنه ملحقٌ بالمثنى، (وَاثْنَتَيْنِ) أيضًا معطوفٌ على (اثْنَيْنِ) والمعطوف على المجرور مجرور وجره ياء نيابةً عن الكسرة لأنه ملحقٌ بالمثنى.
(بَابُ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ)
هذا هو الباب الكم؟
الباب الخامس [المعتل جمع التكثير الغير المنصرف الأسماء الخمسة المثنى] .
هذا هو الباب الخامس.
(بَابُ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ)
(جَمْعِ الْمُذَكَّرِ) أي جمع المفرد المذكر لأن التذكير معنًى، والمعاني لا تجمع وإنما هو وصفٌ للفظٍ، (جَمْعِ الْمُذَكَّرِ) ، أي: جمع المفرد المذكر (السَّالِمِ) ، (السَّالِمِ) هذا فيه خلاف بين النحاة هل هو نعتٌ لـ (الْمُذَكَّرِ) أم أنه نعتٌ للـ (جَمْعِ) ؟ الصواب أنه نعتٌ للـ (جَمْعِ) ، فتقول: هذا (بَابُ جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ) ، وهذا جمع مذكرٍ سالمٌ، وإنَّ جمع المذكر السالم فيكون نصًّا على أنه تبعٌ لجمع، (جَمْعِ الْمُذَكَّرِ السَّالِمِ) في اللغة أو الجمع في اللغة كل ما دل على أكثر من اثنين، أما في الاصطلاح فيطلق الجمع جمع المذكر السالم أو يعرف ويحد بأنه ما سَلِمَ فيه واحده، وبعضهم يقول: لفظٌ دل على أكثر من اثنين بزيادة في آخره وسلم في واحده، ولكن المشهور أن الاختصار ما سلم فيه واحده، هذا المراد به إخراج ما لم يسلم فيه واحده وهو جمع التكثير لأن ضابط جمع التكثير ما تغير عن بناء مفرده، لو قارنا بين المفرد والجمع لرأينا أن الجمع قد تغير فيه بناء المفرد كما قلنا في رِجَال مع رَجُل، أما جمع المذكر السالم فهو يسلم فيه المفرد، إن تغير فيه فيكون تغيره لعلةٍ تصريفية، وهذا لا يضر كما سبق في قاضون ومصطفون، قاضون لم يسلم هنا بناء واحده، لماذا؟ لأن الياء قاضي حذفت للتخلص من التقاء الساكنين وهذا علةٌ تصريفية والمحذوف لعلة كالثابت، كذلك قاضي الضاد مكسورة قلبت الكسرة ضمة فرارًا من تطبيق القاعدة العامة وهي أنه إذا سكنت الواو وانكسر ما قبلها وجب قلب الواو ياءً.
الحاصل: أن ما سلم فيه بناء مفرده لا يضر فيه أن يتغير لعلةٍ تصريفية.
حكمه: الرفع بالواو والنصب والجر بالياء. قال: (وَارْفَعْ بِوَاوٍ جَمْعَ تَذْكِيْرٍ سَلِمْ) . (وَارْفَعْ) أيها النحوي، (بِوَاوٍ) أي: بمسمى الواو، (جَمْعَ تَذْكِيْرٍ سَلِمْ) (جَمْعَ تَذْكِيْرٍ) ، (جَمْعَ) مفعولٌ به وهو مضاف، و (تَذْكِيْرٍ) هذا مضافٌ إليه، (تَذْكِيْرٍ) هذا مصدر مرادٌ به اسم المفعول المذكر، (سَلِمْ) أي: سلم فيه واحدٌ لم يتغير، زَيْد تقول: زَيْدُونَ لم يتغير فيه بناء واحده، (وَنَصْبُهُ كَالْجَرِّ) نصبه هذا مبتدأ، (كَالْجَرِّ) جارٌ ومجرور متعلق بمحذوف خبر، (كَالْجَرِّ بِالْيَاءِ) جار ومجرور متعلق بقوله: (كَالْجَرِّ) .