نَحْوُ اشْتَرَى الزَّيْدَانِ حُلَّتَيْنِ ... كِلْتَاهُمَا لاثْنَيْنِ وَاثْنَتَيْنِ
(نَحْوُ) هذا خبر مبتدأ محذوف، وذلك نحو، (نَحْوُ) هذا خبر لمبتدأ محذوف، (اشْتَرَى) فعلٌ ماضي، (اشْتَرَى الزَّيْدَانِ) نقول: [ (اشْتَرَى) فعلٌ ماضي مرفوعٌ بضمةٍ مقدرةٍ على الألف] [1] (اشْتَرَى) فعلٌ ماضي مبنيٌّ على الفتح المقدر على الألف المحذوفة للتخلص من التقاء الساكنين، لأنك ما تنطق بالألف لو قلت: اشْتَرَا زَيْدٌ. صارت الألف مثبتة لأن القاعدة - هذه يغلط فيها كثير من الطلاب - أن القاعدة أن الإعراب يتبع الملفوظات لا المرسومات. القاعدة أن الإعراب يتبع الملفوظات الذي تنطق به هو الذي يُعرب (اشْتَرَى الزَّيْدَانِ) ما تنطق بالألف لكن تكتبها، وإذا جئت تعرب لا تنظر إلى الكتاب وإنما تنظر إلى ما .. أو ما تسمعه من كلامك (اشْتَرَى الزَّيْدَانِ) ، إذًا (اشْتَرَى) فعلٌ ماضي، (الزَّيْدَانِ) فاعلٌ مرفوعٌ ورفعه الألف نيابةً عن الضمة، والنون هذه؟
النون.
عوضٌ عن التنوين في الاسم المفرد، لأن أصله زيدٌ، لما ألحق به الألف حذف منه التنوين، وهذا التنوين كما سبق أنه يدل على تمكن الاسم، إذًا له فائدة كبرى يدل على تمكن الاسم في باب الاسمية بحيث لم يشبه الفعل فيمنع من الصرف ولا الحرف فيمنع، فإذا حذف صار هناك إجحاف وضعف للاسم لا بد من التعويض.
وتَلحَقُ النُّونُ بما قد ثُنِّي ... مِنَ المَفَاريدِ لِجَبرِ الوَهْنِ
هكذا قال الحريري.
وتَلحَقُ النُّونُ بما قد ثُنِّي ... مِنَ المَفَاريدِ لِجَبرِ الوَهْنِ
لأنه صار فيه وهن، إذًا النون هذه عوضٌ عن التنوين، ولذلك تحرك بالكسر لأن أصلها ساكن، فالتقى ساكنان الألف والنون، فحركنا النون الثانية، لماذا ساكن؟ لأن الأصل أن يحرك الحرف الأول، ولكن هنا حركنا الحرف الثاني خلافًا للقاعدة، لأن الحرف الأول لا يقبل الحركة، هذا هو المشهور أن النون عوضٌ عن التنوين في الاسم المفرد، وعند ابن مالك رحمه الله أنها لدفع توهم إضافةٍ أو إسقاط ونترك هذا التعليل، (اشْتَرَى الزَّيْدَانِ حُلَّتَيْنِ) ، (حُلَّتَيْنِ) هذا تسمية حلة مفعولٌ به منصوب وعلامة نصبه الياء، ضابط هذه الياء كما ينص بعضهم الياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها، احترازًا من ياء الجمع جمع التصحيح لأن ياء جمع التصحيح [مفتوحٌ ما قبلها مكسورٌ ما] [2] مكسور ما قبلها مفتوحٌ ما بعدها، المسلمِينَ مسلمِي كسرت ما قبل الياء وفتحت ما بعد الياء، إذًا النون تكون مكسورة في المثنى مفتوحةً في جمع التصحيح.
وَنُونَ مَجْمُوعٍ وَمَا بِهِ الْتَحَقْ ... فَافْتَحْ وَقَلَّ مَنْ بِكَسْرِهِ نَطَقَ
وَنُونَ مَا ثُنِّيَ وَالْمُلْحَقِ بِهِ ... ِبعَكْسِ ذَاكَ اسْتَعْمَلُوهُ فَانْتَبِهْ
بعكس ذاك، أي: عكس جمع التصحيح (كِلْتَاهُمَا لاثْنَيْنِ وَاثْنَتَيْنِ) ، (كِلْتَاهُمَا) إيش إعرابه؟ مبتدأ أكمل.
مرفوع
وعلامة رفعه الألف نيابةً عن
عن الضمة، لأنه
(1) سبق.
(2) سبق.