فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 180

المضافة لأنها لا تعرب هذا الإعراب الخاص وهو من باب إعراب النيابة إلا إذا كانت مضافة، ولذلك يعبر كثير كابن هشام في (( القطر) ، وصاحب (( الملحة ) )الأسماء الستة المعتلة المضافة، وهذا هو الغالب على تعبيرهم.

قال رحمه الله: (وَرَفْعُ خَمْسَةٍ مِنَ الأَسْمَاءِ ** بِالْوَاوِ) . (وَرَفْعُ خَمْسَةٍ) هذا مبتدأ رفع، والجواب خبره (بِالْوَاوِ) أي كائن بالواو. الواو هذه الباء هنا للتصوير، يعني ورفع خمسة مصور بالواو. ونقول: بالواو، يعني: بمسمى الواو لا الاسم، (وَرَفْعُ خَمْسَةٍ مِنَ الأَسْمَاءِ) كائن ومصور بمسمى الواو نيابة عن الضمة، (ثُمَّ جَرُّهَا) ، أي: الأسماء الخمسة أو الستة مصور وكائن (بِالْيَاءِ) ، يعني: بمسمى الياء نيابة عن الكسرة.

(وَنَابَ عَنْ نَصْبِ الْجَمِيعِ الأَلِفُ) ، (وَنَابَ) هذا فعل ماضي والألف هذا فاعله، (الأَلِفُ) أي مسمى الألف، لماذا؟ نقول: مسمى الواو، مسمى الياء، مسمى الألف؟ لأن هذه أسماء، والذي يُعرب به الأسماء الستة هو المسمى، إذا قلت: أَبُوكَ، أَبَاكَ، أَبِيكَ. الواو أين هي في اللفظ؟ ليست موجودة نقول: أَبُوكَ هذا مرفوع بالواو، هل نطقت بلفظ الواو؟ نقول: لا إنما المراد مسمى الواو، كذلك أَبَاكَ مسمى الألف، أَبِيكَ مسمى الياء، لذلك لا بد من التقدير فنقول: (بِالْوَاوِ) . أي: بمسمى الواو لا بالواو نفسها، لأن الواو اسم، ولفظ الواو نفسه الذي يعرب به هو المسمى لا الاسم لذلك تقول: زيد. زيد مركب من زه يه ده، زَهْ هو المسمى، والزاي؟

الزاي اسم مسماه زَهْ، الياء اسم مسماه يَه، والذي يعرب هنا وَه أو الواو؟

الذي يُعرب من الأسماء الستة بالواو هنا، هل نقول: أَبُوكَ مرفوع بالواو، والذي ننطق به في اللفظ نفسه هل هو الاسم أو المسمى؟ نقول: المسمى، على كلٍّ لا بد من التقدير (وَنَابَ عَنْ نَصْبِ الْجَمِيعِ) ، أي: الأسماء الخمسة، (الأَلِفُ) ، إذًا عرفنا أن من أبواب النيابة الأسماء الستة تعرب بالحروف وهي: حروف العلة. الواو نيابة عن الضمة، والألف نيابة عن الفتحة، والياء نيابة عن الكسر، ما هي هذه الأسماء؟ قال: (وَهْيَ: أَبٌ، أَخٌ، حَمٌ، وَذُو، وَفُو) . هذه الخمسة ويزاد عليها هَنُو.

ثُمَّ هَنُوكَ سادسُ الأسماءِ ... فاحْفَظْ مَقالي حِفْظَ ذي الذَّكاءِ

(أَبٌ، أَخٌ، حَمٌ، وَذُو، وَفُو) وهنو (وَهْيَ: أَبٌ) ، هي هذا مبتدأ، وكما سبق أن مرجع الضمير إذا كان جمعًا ثم عُبِّر عنه بمفرد لا بد أن نقول: الخبر هو أبٌ وما عطف عليه، وهن جمع كما سبق أمس، فنقول: هي مبتدأ أب وما عطف عليه خبر، خبر عن المبتدأ، هذه الأسماء الستة لا تعرب هذا الإعراب إلا بشروط إذا تحققت هذه الشروط جاز حينئذٍ أن تعرب بالواو والألف والياء، ذكر الناظم رحمه الله تعالى هذه الشروط فقال: (وَالشَّرْطُ فِي إِعْرَابِهَا) . أي: الأسماء الخمسة أو الستة. (بِمَا سَبَقْ) ، يعني: بالذي سبق من كون الواو رفعًا والألف نصبًا والياء جرًّا، (إِضَافَةٌ) (وَالشَّرْطُ) مبتدأ (إِضَافَةٌ) هذا خبر، (إِضَافَةٌ) ليست مطلقة وإنما هي مقيدة لكونها (لِغَيْرِ يَاءِ مَنْ نَطَقْ) ، وبعضهم يعد هذا الشرط شرطين:

فيقول:

الشرط الأول: أن تكون مضافة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت