[إذا وقعت في ... نعم] [1] إذا دخلت على معمول الفعل المتعدي، (دُمْ نُصْحًا) هذا الأصل (دُمْ نُصْحًا) وهذه في الفعل شاذة وليست قياسية، وإنما القياس تعتبر إذا دخلت على معمول اسم الفاعل أو الأمثلة المبالغة، {فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ} [البروج: 16] {فَعَّالٌ} الأصل (فعَّالٌ ما يريدُ) تعدَّى بنفسه، لِمَ دخلت اللام؟ تقول: هذه زائدة، لكن الأسماء تحتاج إلى ما يُقَوِّيها، فزيادة اللام هنا قياسية، أما زيادته في مثل هذا التركيب فهي شاذة (لِنُصْحٍ) أيش إعراب (لِنُصْحٍ) ؟ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرِّ الزائد. (نُصْحٍ) هذا مصدر (مِنْكَ) جار مجرور متعلق بنصح، (كُلَّ) هذا مفعول به للمصدر، (لِنُصْحٍ) وهو منون، (كُلَّ سَامِعِ) ، (كُلَّ) هذا مضاف و (سَامِعِ) هذا مضاف إليه.
(بَابُ إِعْمَالِ الْمَصْدَرِ) .
(بَابُ الْجَرِّ) هذه خاتمة الدرة، وهو باب المجرورات، وذكر (بَابُ الْمَرْفُوْعَاتِ مِنَ الأَسْمَاءِ) و (بَابُ الْمَنْصُوبَاتِ مِنَ الأَسْمَاءِ) وقال: (بَابُ الْجَرِّ) ولم يقل من الأسماء لماذا؟ لأنه لا يحتمل، المرفوعات يحتمل أنها من الأسماء ومن الأفعال، المنصوبات يحتمل أنه من الأسماء ومن الأفعال، هنا لم يقل (بَابُ الْجَرِّ) والمجرورات من الأسماء، لأن الجر خاص بالأسماء.
(وَالْجَرُّ بِالْحَرْفِ بِمِنْ) ثم قال: (أَوْ بِإِضَافَةٍ) المجرور الاسم المجرور إمّا أن يجر بحرف، أو بمضاف، وهذا هو الصحيح. حصر الجر في هذين العاملين، إما أن يكون بحرف مررتُ بزيدٍ، وإما أن يكون بالمضاف، جاء غلام زيدٍ. وبعضهم يرى أنه مجرور بالإضافة، يعني العامل يكون #36.03 ... وليس بصواب، وبعضهم يجيء المجرور بالمجاورة أو التوهم، المجرور بالمجاورة مَثَّلَ له ما سمع من لغة العرب: هذا جُحْرَ ضَبِّ خَرِب. هذا إيش إعرابه؟ مبتدأ، هذا جحرٌ خبر، هذا جحر ضبٍّ مضاف ومضاف إليه، خربٍ صفة للجحر، وصفة المرفوع مرفوع، ولكنها جرت هنا للمجاورة، لَمَّا جاور المجرور جُرّ مثله. وخُرِّجَ عليه (وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَِكُمْ) [المائدة: 6] قراءة الخفض. قيل: أنه للمجاورة.
(1) سبق.