فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 312

سبق مناقشة الآية [1] في القول الأول، وقد قال الشافعي: «هذه أبين ما في القرآن من أن للولي مع المرأة في نفسها حقًّا، وأن على الولي ألاَّ يعضلها إذا رضيت أن تنكح بالمعروف» [2] .

الدليل الثاني:

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْروفِ} [3]

وجه الدلالة من الآية:

جاز فعلها في نفسها من غير شرط الولي، وفي إثبات شرط الولي في صحة العقد نفي لموجب الآية [4] .

الرد على وجه الاستدلال من الآية:

أن المراد بذلك اختيار الأزواج، وأنه لا يجوز العقد عليها إلا بإذنها [5] .

مناقشة الرد من وجهين:

أحدهما: عموم اللفظ في اختيار الأزواج وفي غيره.

الثاني: أن اختيار الأزواج لا يحصل لها به فعل في نفسها، وإنما يحصل ذلك بالعقد الذي تتعلق به أحكام النكاح [6] .

(1) سبق مناقشة الآية ص 255 وما بعدها.

(2) الأم، للشافعي (3/ 13) .

(3) سورة البقرة، آية: 234.

(4) أحكام القرآن، للجصاص (1/ 484) .

(5) أحكام القرآن، للجصاص (1/ 484) .

(6) أحكام القرآن، للجصاص (1/ 485) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت