فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 312

مناقشة أوجه الاستدلال:

هذه حجة عليكم لا لكم؛ لأنكم لا تجوزون شيئًا مما في هذه القصة، ولا تجوز في شريعتنا بوجه من الوجوه، فكيف يحتج المحتج بما يحرم العمل به؟ [1] .

الدليل الثالث: قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا، إِلاَّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلًا، فَأُوْلَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ} [2] .

وجه الاستدلال في الآية:

أراد بالحيلة التحيل على التخلص من الكفار، وهذه حيلة محمودة يثاب عليها مَن عمِلها [3] .

الدليل الرابع: قال تعالى: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [4] .

وجه الاستدلال من الآية:

فقد جوَّز الله المعاريض، ونهى عن التصريح بالخطبة، وهي من الحيل [5] .

(1) إغاثة اللهفان (2/ 816 وما بعدها) ، وبيان الدليل، ص 263 وما بعدها، وقد أطالا في الرد على هذا الدليل.

(2) سورة النساء، آية: 97 - 99.

(3) أعلام الموقعين (5/ 187) ، وإغاثة اللهفان (1/ 645) .

(4) البقرة، آية: 235.

(5) المبسوط، للسرخسي (30/ 212) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت