ما لم يك الشرع يراعيه فذا ... فيه الجواز باتفاق يحتذى
كمثل ما روعي فيمن يكره ... فاحتال أن يفعل شيئًا يكره
إلى أن قال ملتمسًا العذر لمن أجاز الحيل:
ومن أجاز فأدى اجتهاده ... أدَّى لذا والخلف في شهادة
ولا يقال إنه تعمدا ... خلاف قصد الشرع فيما اعتمدا
وواجب في مشكلات الحكم ... تحسيننا الظن بأهل العلم [1]
تحرير محل النزاع: قال ابن حجر: «والأصل في اختلاف العلماء في ذلك اختلافهم: هل المعتبر في صيغ العقود ألفاظها أو معانيها؟ فمن قال بالأول أجاز الحيل ... » [2] .
القول الأول: أن الحيل حرام، وأن تحريمها قطعي، وليست من مسالك الاجتهاد. وهو قول ابن تيمية [3] وابن القيم [4] والشاطبي [5] .
(1) مرتقى الوصول، لابن عاصم، ص 59، 60.
(2) فتح الباري، لابن حجر (12/ 342) .
(3) هو أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام ابن تيمية الحراني الدمشقي. ولد سنة 661 هـ، وتوفي 728 هـ، ومن مؤلفاته: منهاج السنة، والجواب الصحيح. الذيل على طبقات الحنابلة (4/ 491) .
(4) هو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد الزرعي الدمشقي. ولد سنة 691 هـ، وتوفي 751 هـ، ومن مؤلفاته: زاد المعاد، وعدة الصابرين. الذيل على طبقات الحنابلة (5/ 170) .
(5) بيان الدليل، لابن تيمية، ص 56، وإغاثة اللهفان، لابن القيم (1/ 581) ، وأيضًا في أعلام الموقعين (5/ 241) ، والموافقات، للشاطبي (3/ 109) .