فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 312

الدليل الخامس: عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: كنت عند النبي (صلى الله عليه وسلم) ، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار، فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «أنظرت إليها؟"، قال: لا، قال:"فاذهب فانظر إليها؛ فإنه في أعين الأنصار شيئًا» [1] .

وجه الاستدلال من الحديث:

أمر النبي (صلى الله عليه وسلم) الرجل بالنظر إلى عينها، وما ذلك إلا لعيب فيها: المراد صغرها، وقيل: زرقة، وما هذا إلا فحص أولى بسيط للمخطوبة [2] .

الدليل السادس: عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : «لا عدوى، ولا طيرة، ولا هامة [3] ، ولا صفر، وَفِرَّ من المجذوم [4] كما تفر من الأسد [5] » .

(1) سبق تخريجه ص 64، ومثله حديث المرأة التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - فصعد فيها النظر وصوبه. رواه البخاري (6/ 164) كتاب النكاح، باب السلطان ولي ح (5135) ، ووراه مسلم (4/ 143) ، كتاب النكاح، باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد ح (1425) .

(2) أحكام الخطبة في الفقه الإسلامي، لرجوب، ص 212، وشرح صحيح مسلم، للنووي (9/ 179) .

(3) الهامة: الرأس، وأما الهامة في الطير فليست في الحقيقة طيرًا، إنما هو شيء كما كانت العرب تقوله: إن روح القتيل الذي لا يُدرَك ثأره تصير هامة». معجم مقاييس اللغة، لابن فارس، ص 1022.

(4) الجذام: هو علة رديئة تحدث من انتشار المرة السوداء في البدن كله، فتفسد مزاج الأعضاء. فتح الباري، لابن حجر (10/ 167) .

(5) رواه البخاري (7/ 22) ، كتاب الطب، باب الجذام، ح (5707) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت