من طعامهم، أما استيراد العبد الأفريقي فدونه خرط المحيط
أعمال السخرة والإبادة ذاتها، رافقت اجتياح المستعمرين لكاليفورنيا الذين بنوا المزارع واستخرجوا الذهب من مناجمها، التي كان وقودها ووقود «ثروة الأمم الهنود - أصحاب الأرض - حسب نظام السخرة، مما أدى إلى إبادتهم، بعدما نشطت تجارة خطف الأطفال الهنود وخطف الفتيات الهنديات للعمل والمتعة وتحولت شركات خطف الأطفال اليتامي الذين قتل آباؤهم، إلى ميليشيات خيرية.
الاعجب، إذا ما زخر تاريخ إبادة الهنود بما يسمى الرحلة الدموع» و «المسيرة الطويلة جراء الترحيل القسري لهم، وإحراق قراهم وبيوتهم وحقولهم مع أعمال السرقة والنهب والإغتصاب والنبش عن الفضة والذهب والأحجار الكريمة حتى في القبور)
مسيرة المجازر المتنقلة، والتدمير الإنهاكي للشعوب والأمم الهندية في شمال القارة الأميركية - كما في باقي أجزائها- يمكن اعتبارها سياسة تدمير شامل لكل أسباب الحياة الهندية في العالم الجديد، منذ اللحظة الأولى الشروق الشمس الإنكليزية، على جزيرة روانوك التي استقبلهم أهلها عام 1380 بالترحاب
وإذا كان استقراء الغزو الإنكليزي للعالم الجديد يعتبر أكبر رحلة إبادة في التاريخ فإن استعراض بعض المجازر الموصوفة، يشكل دلية دامغة، دون أن يكون الوحيد لتلك الرحلة التدميرية المنظمة، التي أدت إلى إبادة 112 مليون إنسان (هندي اعتبرهم التاريخ الانكلوسكسوني الأميركي مجرد ضحية لمأساة مشؤومة غير متعمدة» و «أضرار هامشية تواكب انتشار الحضارة» . المجازر والإبادة، حصلت بوسيلتين أساسيتين: الأوبئة و السلاح. الأوبئة
منذ أيام الطاعون الأسود، كان الأوروبيون يعرفون هذا السلاح الجرثومي وكانوا في حروبهم يستخدمون المنجنيق في قذف جثث الموتى بالطاعون أو جيف الحيوانات الموبوءة إلى داخل المدن التي يحاصرونها.
ومنذ اليوم الأول (الحج) إلى بلايموث أعترف الحاكم وليم برادفورد، في يومياته، بأن
(1) أميركا والإبادات الجماعية، مصدر سابق، ص 29.