الصفحة 36 من 51

إلى حد الساعة لم يتغير شيء .. فمعظم السلطات مازالت بيد الملك!

والسلطات المحدودة التي يمتلكها حزب العدالة والتنمية تجعل كل تحركاته مرهونة بإرادة الملك.

وحتى بغض النظر عن صلاحيات الملك الواسعة فإن النسبة التي حصل عليها حزب العدالة والتنمية وهي 107مقاعد من مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 395 مقعدا

لا تمثل إلا نسبة الربع، وسوف تكون كل تحركاته مقيدة بموافقة الأحزاب الثلاثة التي تحالفت معه في تشكيل الحكومة: الاستقلال، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية ..

وقد قام بنكيران بزيارة مقر"التقدم والاشتراكية"وتودد إليهم قائلا:"را ابيغتكم اتسخنو ليا اكتافي"!!

فماذا سيصنع للإسلام من يريد تسخين أكتافه من حزب"التقدم والاشتراكية"؟!!

وكيف سيتحرك من لا يملك ثلاثة أرباع المقاعد في البرلمان وهو فوق ذلك مقيد بضغوط المخزن وصلاحيات الملك؟!!

هذا كله يعني أن حزب العدالة والتنمية وصل إلى السلطة .. ولا سلطة لديه .. !

أي أنه سيكون مجرد ستار يواري هيمنة المخزن وتحكمه في البلاد!

التغيير المطلوب في المغرب هو التغيير الذي يفكك النظام القائم ويقضي على"المخزن"واللوبيات المتحكمة، وفي أقل الأحوال يحجم سلطات الملك إلى أقصى ما يمكن ..

وهذا هو ما دعت إليه حركة"العشرين فبراير"لكن فوز العدالة والتنمية كان هو طوق النجاة الذي جعل النظام يتنفس الصعداء!

بالنسبة للنظام المغربي لم يكن فوز العدالة والتنمية مسألة كارثية أو حتى مزعجة ..

النظام هو من سمح بهذا الأمر وخطط له لأنه يعلم أن المرحلة تقتضيه .. فنجاح العدالة والتنمية خير من السقوط النهائي .. !

ما الذي جعل شعبية العدالة والتنمية ترتفع بين عشية وضحاها؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت