لقد كان الحزب يحصل على النسبة نفسها لكن النظام هذه المرة قبل لها أن ترى النور تماما كما قبل بالتغيير الجزئي للدستور!
لم يقتصر الأمر على ذلك بل إن النظام بادر بسرعة إلى الاعتراف بالنتائج وتعاطى معها بإيجابية كبيرة وأبدى استعداده للتعامل مع الحزب الفائز.
وهذا هو ما جعل"العدل والإحسان"تنأى بنفسها عن هذه المهزلة .. وتنتقد حزب العدالة والتنمية لقبوله المشاركة في هذه السلطة.
ومما ورد في رسالة"العدل والإحسان"إلى حزب"العدالة والتنمية":
(نختلف معكم جذريا، ونعتبر -وهذا تقديرنا- أن تزكيتكم ودفاعكم عن هذا الدستور كانا مساهمة في الالتفاف على المطالب الحقيقية للشعب، ومساهمة كذلك في تضييع فرصة ليست بالهينة، مع العلم أن الفرص الكبرى لا تدوم إلى الأبد ....
"المشاركة السياسية"بالشروط الفاسدة وفي الأوضاع المختلة هي في أحسن الأحوال مضيعة للوقت وخدمة للاستبداد - من حيث لا يدري المرء- وتمكين له أشد التمكين
فالمؤسسات التي تعملون، وتدعون للعمل من داخلها هي في واقعنا المغربي هوامش على متن الاستبداد، وديكورات لتزيين الحكم المخزني .... ) اهـ.
وإن كان البعض يرى أن الخلاف بين"العدل والإحسان"وحزب"العدالة والتنمية"لا يعدو كونه تقاسما للأدوار .. بدليل أن"العدل والإحسان"أوقفت مشاركتها في الاحتجاجات التي كانت تنظمها حركة 20 فبراير.
إن حكام المنطقة وأمريكا والغرب .. كانوا جميعا يخشون وصول الإسلاميين إلى السلطة ..
لكن حينما يكون الإسلاميون بلا إسلام .. فالجميع يرحب بمشاركتهم في الحكم واستخدامهم في مهمة الحكم بغير ما أنزل الله!
وربما تتسع هذه الخطة لتشمل الإسلاميين في الجزائر وفي بلدان أخرى.