الصفحة 23 من 51

وحتى هذه اللحظة لم يقتربوا من الإسلام أو الشريعة بشكل عملي ..

فهم يتقدمون نحو الأسوأ، سواء على المستوى الفكري أو على المستوى السلوكي .. !

الإخوان في الخمسينات من القرن الماضي أفضل حالا منهم في الستينات، وهم في الستينات أفضل حالا منهم في السبعينات، وكل يوم يرذلون!

رُبَّ يومٍ بكيتُ منه فلما ... صرتُ في غيره بكيتُ عليهِ

والتدرج حتى وإن كان في ظل الإقرار بالتحاكم إلى الشريعة فله شروط وضوابط ..

وليس من التدرج المشروع مثلا قول القرضاوي:"الحريات عندنا مقدمة على تطبيق الشريعة"..

وليس من التدرج المشروع إلغاء المعلوم من الدين بالضرورة كالحدود الشرعية بحجة ضغوط الدول الكافرة أو خشية فقد السلطة ..

بل الواجب هو المبادرة إلى تطبيق الحدود وتحمل ما يترتب على ذلك من كيد الأعداء ..

وليتذكر المسلمون في مثل هذا الموقف قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ} [آل عمران: 142] .

قوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَاتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَاسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة: 214]

وقوله تعالى: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [التوبة: 16] .

فلا ينبغي أن تكون ضغوط الكفار مما يحملنا على التخلي عن شريعة ربنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت