إن شرط الانطلاق من إفراد الله بالحكم والتعبد له به شرط أساسي في مسألة تطبيق شرع الله، وبانعدام هذا الشرط ينعدم تطبيق الشرع.
ولا جدوى من التدرج في هذه الحال .. !
فليتدرجوا إن شاءوا أو ليسرعوا .. فالمحصلة واحدة ما داموا ينطلقون من مبدأ التحاكم لغير الله .. !
وكل تلك الإنجازات التي يظن بأنها تقدم نحو الإسلام سوف تكون مجرد أصفار على الشمال ما لم يتم الانطلاق من مبدأ الخضوع لشرع الله وحده.
قد يكون فيها إرضاء لبعض الجماهير التي لبّسوا عليها بإمكانية تطبيق الشريعة في ظل النظام الديمقراطي، لكنه في الميزان الشرعي لا يعني شيئا.
والكفر مذموم وإن هتفت له ** كل الأكف تربصا وتصبرا
إن هذه الأحزاب التي تصف نفسها بالإسلام تريد أن تمسك العصا من منتصفها، فترضي الغرب بالتمسك بمبادئ الديمقراطية التي تجعل الحكم لغير الله، وترضي الجماهير المسلمة بالشعارات الإسلامية وتطبيق بعض الأحكام الفرعية في ظل الأنظمة الشركية.
ودعوى التدرج هذه ما هي إلا حيلة للالتفاف على شرع الله، وقد تموت أجيال كاملة في هذا التدرج دون أن نرى شرع الله مطبقا على أرض الواقع ..
ولا تُرْج فعل الصّالحات إلى غد ** لعلّ غدًا يأتي وأنت فقيدُ
ونحن مكلفون بإقامة شرع الله في جيلنا و زماننا، وكل لحظة نعيشها في غياب شرع الله محسوبة علينا ..
التحاكم إلى شرع الله وحده واجب شرعي فوري لا تجوز فيه المماطلة أو التسويف.
وتاريخ الإخوان لا يدل على أنهم يتدرجون في تطبيق الإسلام بل إنهم يتدرجون في الانسلاخ من الإسلام ... وكل يوم يزدادون بعدا من الإسلام!
وكل يوم يتخلون عن شريعة من شرائع الإسلام .. !